كل هذا النجاح ولد من ” فأر “

شركة “ديزنى – Disney ” واحدة من أكبر شركات صناعة الميديا والترفيه فى العالم، كلنا بالطبع نعرفها، ساهمت فى تشكيل وصياغة أفكار ووجدان الملايين من الأطفال حول العالم. اليوم هى مؤسسة ضخمة للغاية لكنها يوماً ما بدأت برجل واحد هو المبدع والريادى “والت ديزنى” صانع الأحلام والأفلام التى لا تُنسى، قليل من الرجال من قاموا بتغيير العالم بهذا الشكل الكبير الذى قام به “والت” فقصة نجاحه إثبات ودليل حى على انه لا الظروف ولا التعليم المتدنى أو الإنتماء لأسرة فقيرة يمكن ان يعوق تحقيق الأحلام.

نعرض لكم 5 من أساليب وقواعد ” Walt Disney” للنجاح.

1- القيادة عبارة عن: إلهام، إبتكار وتركيز.

ربما لا يعرف الكثيرين ان “والت ديزنى” كان رسام متوسط الموهبة، لكنه بارع للغاية فى سرّد ورواية القصص والحكايات وهو ما  استعمله بإتقان ليدير ويصنع مجد شركته وفى نفس الوقت يواصل إبداعه كصانع أفلام تحريك من نوع خاص. استعان “ديزنى” بالرسامين البارعين من الخارج، تعاقد مع أمهر الفنيين والأهم انه سواء فى عمله الخاص كمبدع أو فى الشق الإدارى للمؤسسة واصل بث الحماس وسط رجاله وعماله دافعاً إياهم دوماً إلى التألق وأداء أكثر مما هو متوقع. فالحكايات التى كان يقصها “ديزنى” عليهم المرة تلو الأخرى جعلتهم فى قلب الحدث تماماً، كل رجل يسعى لإخراج العمل على النحو الأمثل.. كان “ديزنى” يعرف أقدار رجاله ومدى براعتهم ولم يكن يتنازل في الحصول عليها فى أبهى صورة.

من الممكن ان تقوم  بتصميم وتنفيذ أروع الأماكن الساحرة والمدهشة فى العالم، لكنك لازلت بحاجة الى الناس لتحقيق هذا على أرض الواقع بنجاح.

2- لابد ان تكون رجل مبيعات

أعترف “والت ديزنى” يوماً بأن أكبر مشاكل حياته كانت “المال”، فالأحلام حتى تتحقق تحتاج للمزيد والمزيد من الأموال.. للمبيعات عادة سمعة سيئة، لكن لا يمكننا ان ننكر انه لولا المال المتدفق عبرها، لعجزت أكبر الشركات عن الإستمرار فى السوق والإنفاق على البحث والإكتشاف والإعلان. كل ريادي أعمال لابد ان يكون فى جزء منه رجل مبيعات، وناجح. هذا اذا أراد تحقيق أحلامه.

3- عملية التحسن عملية مستمرة

فلسفة “والت ديزنى” فى مواجهة أى أمر أو تفصيل فى العمل هي: ما هي المشكلة هنا وكيف أستطيع حلها وتحسين الأمر. كل رائد أعمال لابد أن يعى هذا الدرس جيدا، وألا يسمح لنجاح مرحلة بإصابته بالغرور وتقوقعه على ذاته فى عظمة زائفة تصيبه بضرر بالغ. فى مجال صناعة الفيلم لم يتردد “والت ديزنى” فى استخدام تقنيات حديثة كالصوت -وقتها- فى أفلام التحريك وهو مالم يكن مألوفاً.. وأصبح معتاداً فيما بعد مما يعكس بُعد نظره وتفكيره المستقبلي.

4- غير موقفك من الفشل

يقول “ديزنى”: كل الصعوبات والمشكلات التى واجهتها فى حياتي، كل العوائق قد زادتنى قوة بالفعل. ربما لا تلاحظ الأمر أثناء حدوثه، إلا انه يمكن ان يكون أفضل شئ يحدث لك. لم تكن حياته مفروشة بالورود فقد كانت له أيامه الصعبة والسيئة، أول استوديو قام بصناعته لم يصنع سوى فيلم واحد بالكاد يعلق فى الذاكرة، وبلا أى أرباح على الإطلاق مما جلب معه الخسائر التى طالت كل شئ بما فيها معدات العمل نفسها بل والمادة الفيلمية المصورة التى إحتجزها أصحاب الديون عليه. 

5- المرونة هى أفضل أصدقاء رائد الأعمال

استغرق الأمر من “والت” 16 عام من الإصرار ليحصل على حقوق رواية “مارى بوبينز” من مؤلفته العنيدة “بى إل ترافريس”، وفشل طلبه الحصول على تمويل لأفلامه 302 مرة، حتى نجح فى الحصول على عقد من التليفزيون المحلي.. لا ننسى أيضاً انه فُصل من وظيفته الرسمية الأولى فى إحدى الصحف بسبب إفتقاره للخيال والإبتكار.. المرونة هى القدرة على الصمود والخروج سريعاً من الظروف السيئة المحيطة. العديد من الرجال المتوسطين كانوا ليهزموا فى ظروف كهذه، لكن إيمانه بنفسه وثقته فى قدراته، وإصراره على صناعة وتحويل حلمه الى حقيقة كانوا عوامل دفع ذاتية فى مواقف كهذه.. كان يؤمن بضرورة فعل “ما يتطلبه الأمر” حتى ينجح وفى المقابل عاد عليه هذا بنتائج أكثر دهشة مما كان يمكن لأى شخصٍ أن يتخيله..